حسين الحسيني البيرجندي
35
غريب الحديث في بحار الأنوار
والطيش . يقال : نَزِق نَزَقاً - من باب تعب - : إذا خفّ وطاش ( مجمع البحرين ) . * ومنه عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « وددت واللَّه أنّي افْتَديْتُ خصلتين في شيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النَّزَقُ وقلّة الكتمان » : 72 / 72 . والمراد بالكتمان إخفاء أحاديث الأئمّة عليهم السلام وأسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم وعلى شيعتهم ، أو الأعمّ منه ومن كتمان أسرارهم وغوامض أخبارهم عمّن لا يحتمله عقله . وكأنّ المعنى : وددت أن أهلِكَ واذهِب تَينِك الخصلتين من الشيعة ، ولو انجرَّ الأمرُ إلى أن يلزمني أن أعطي فداءً عنهما بعضَ لحم ساعدي ( المجلسي : 72 / 72 ) . نزل : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه وآله : « اللهمّ . . . أكرم لديك نُزُلَه » : 16 / 381 . النُّزُل - بضمّتين - : ما يُعَدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام والشراب ( المجلسي : 6 / 228 ) . * ومنه عن أبي الحسن الثالث عليه السلام : « وأهل صفّين كانوا يرجعون إلى . . . إمامٍ . . . يُسنِّي لهم العطاء ، ويُهيّئ لهم الأنْزال » : 33 / 444 . جمع النُّزُل ؛ وهو ما يُهيَّأ للنَّزِيل ( المجلسي : 33 / 444 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الميّت : « وإذا كان لربّه عدوّاً فإنّه يأتيه أقبح خلق اللَّه . . . فيقول له : أبشِر بِنُزُلٍ من حميم » : 6 / 225 . البشارة هنا على سبيل التهكّم . والنُّزُل - بضمّتين - : ما يُعَدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام والشراب ، وفيه تهكّم أيضاً ( المجلسي : 6 / 228 ) . * وعن أبي جعفر عليه السلام : « قال جبرئيل : نازَلْتُ ربّي في فرعون » : 13 / 128 . أي راجعتُه ، وسألتُه مَرَّةً بعد مرّة . وهو مفاعلة من النزول عن الأمر ، أو من النِّزال في الحرب ؛ وهو تقابُل القِرْنَيْن ( النهاية ) . * ومنه عن أبي محمّد عليه السلام : « إنّي نازَلْتُ اللَّهَ في هذا الطاغي ؛ يعني المستعين » : 50 / 249 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « قعد به الضعف عن . . . مُنازَلَة الشجعان » : 40 / 341 . قال الفيروزآبادي : النِّزالُ - بالكسر - أن يَنْزِلَ الفَرِيقانِ عن إبِلهما إلى خَيْلِهما فيتضاربوا ( المجلسي : 40 / 344 ) . * ومنه في زيارة جعفر ابن أمير المؤمنين عليه السلام : « المُستقدم للنِّزال ، المكثور بالرجال » : 98 / 270 .